ابن تيمية
206
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
[ شيخنا ] : فصل [ وإذا كانت إحداهما ناقلة عن الأصل أو كان وصف إحداهما اسما ] ومنها : أن تكون إحداهما ناقلة عن الأصل أو فيها احتياط والأخرى مبقية ، فالأولى أولى ، قاله أبو الخطاب ، وقاسه على الخبرين ، وبأن فيه زيادة حكم واحتياط وإفادة حكم شرعي . وقال بعضهم : هما سواء ، وهذا كقياسين تعارضا في إيجاب الوضوء من الملامسة ( 1 ) . [ شيخنا ] : فصل ومن الترجيحات : أن يكون وصف إحداهما اسما ووصف الأخرى صفة . فالصفة أولى ؛ لأنها مجمع عليها ، هذا قول أبي الخطاب ( 2 ) . [ شيخنا ] : فصل [ العلة المنصوصة تكون تارة ] العلة المنصوصة تارة تكون علة لمورد النص وغيره ، وتارة تكون خاصة . وقد ذكر ابن عقيل أمثلة العامة التي توجب الحكم في غير المحل المنصوص قبل الأمر بالقياس أن يقول : حرمت السكر لحلاوته ؛ فإنه مثل أن يقول حرمته لأنه حلو . وهذا فيه نظر ؛ فإن هذا مثل قوله : حرمته للحلاوة التي فيه ، وهذا اللفظ يظهر فيه التعليل بالحلاوة المخصوصة ، لا بمطلق الحلاوة ؛ بخلاف قوله : لأنه حلو ، أو لأنه من الحلو ( 3 ) . [ شيخنا ] : فصل [ العلة المستنبطة لا بد لها من دليل . . . ] والعلة المستنبطة لابد من دليل يدل على صحتها وذلك الدليل هو كونها مؤثرة في الحكم ، وسلامتها على الأصول من نقض أو معارضة ، ويحوز أن يجعل وصف العلة الدال على الحكم وصفا نافيا .
--> ( 1 ) المسودة ص 384 ف 2 / 22 . ( 2 ) المسودة ص 285 ف 2 / 22 . ( 3 ) المسودة ص 386 ف 2 / 22 .